البوح

يالا ألم  الضفتينعندما ينحت أطرافها النهر فى طوفانه..ولا تستطيع البوح.. تصمت وهى تحتوى مجراه المباركيشقها لينثر الحياة فى الأرجاء…تصمت عل فيضانه يغرقها،يقتلعها من الأرض ويجرفها فى مساره حتى تذوب فى مياههفتسير حياتها فى انسيابيته..ولا تعبأ بالا لأحد!

حتى تهدأ

يزورنى طيفك ليلا كظل متعب يبحث عن نجاة بقعة يلقى بِثِقَلِهِ عليها كمن وجد شاطئ فجأة بعد عِراك طويل مع الأمواج فيرتمى…بلا حسابات أو تفكير.. يستسلم لسكون الاطمئنان والسلام. يلقى بِثِقَلِهِ متكئا… لا يضايقنى ثِقَلْ الإتكاء أبدا بل يمسنى بالدفء .. ويملؤنى بالحياة يذكرنى بأنى هنا…وأنى أستطيع وأنك منحة إلهية رائقة النسمات مباركة الحضور وبأنى […]

مُنَاجَاةٌ الْقَمَر (٢)

-“أُحَدِّثُكِ وَكَفَاىِّ غطاهما التُّرَابُ مِنْ جَرَّاءِ إهمالهم أَنَّهُم حَمْقَى !  يُهْمِلُون مَا يَمْلِكُونَ حَتَّى تَتَرَاكَم عَلَيْه الآفات”-“أرنى ! . .وَلَكِنِّى لَا أَرَى تُرَابًا عَادِيًا . .يَبْدُو لِى كَتُرَابٍ مِنْ مَاسَ يَرْتَسِم كحناء تَكْسُو يَدَيْك ! ألَّا تَسْتَطِيع رُؤْيَة بريقا يَسْطَع مِنْهُمَا ؟ !أَنَّه بَريق أَخَّاذٌ مُبَارَكٌ ، لَا تَجَرُّؤٌ كُلّ الْأَعْيُنُ عَلَى رُؤْيَتِهِ !رُبَّمَا لَنْ تَرَاهُ حَتَّى يَأْذَنَ الرَّحْمَن بِإِعَادَة صياغتكلَتَتَزَيَّن بِك الجنات”

مناجاة القمر (١)

– أهداني أَحَدُهُم وَرَدَّة. قِيلَ لِي “أَنَّىَ لَكَ هَذَا ؟ “– قل”هذا مَا جَنَاهُ طِيبُ الْخَاطِر فِى قَلْبِى ، فَلَا تَسْأَلُونى لِمَاذَا ! ” 

عرَّاف

كَعرّافٍ فى مقتبل عمره حديث السحر يحمل فى جبينه نور وبكفيه رقية .. يتمتمها برفق فيسيل النهر الجامح بهدوء بين ضفتيه برغم هبوب الريح، وتضارب التيارات فى جوفه ينساب كثوب من حرير بين سندس خضر.. بروية وسكينة، ينساب فى مجراه فى أبهى صوره.. لتمتمات رقيته هذالأثر! هو عراف يفتح الأفق على مصراعيه ويصبغ النفس بالسلام […]

راسم الضحكات

ظل يطلق تعليقاته الساخرة بشكل لا يخلو من الدعابة هستيرية الضحك والمشاكسة الشهية حتى دمعت عيناي من القهقهة..  ثم قال: “أتعرفين؟”  “إن راسم الضحكات امهر من راسم اللوحات” يباغتنى دائما بمقولات لا أعرف من أين يأتى بها…. قلت: “ها أنت مرة ثانية!” قال: ماذا تعنين؟” قلت: “أتدعى العبط؟” قال “نعم..أدعيه” فانفلتت ضحكتى مرة أخرى  كررها: […]

للنجاح ثمن باهظ، وكذلك للسقوط!

يسلبون مِن الناجحين حُرِّيَّة الِانْطِلَاق كَمَا يسلبون مِنْ الْمُلُوكِ حُرِّيَّة التَّجَوُّل ! للنجاح ثَمَن بَاهِظٌ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا مِنْ هَام بِالطَّبِيعَة ودفء الْأَهْل مُنْذ الصِّغَر  ببساطته وَحُرِّيَّتُه الَّتِى لَا تُعْرَفُ الْقَوَاعِد الصَّارِمَة ! بَعْد النَّجَاح يَا عزيزى، تَتَحَوَّلُ إلَى “كعكة” شَهِيَّة جِدًّا،  وَكُلّ الْمَارِّين يَأْتُون بِسِكِّين لِيَأْخُذُوا قَطَعَة،  وَتَظَل فِى رَحْلِه الْعَطَاء بِحَوَاسّ  مَازِلْت تَتَعَلَّق بشروق الشَّمْس، وموج الْبَحْر، وحفيف الْأَشْجَار، وَرَائِحَة الْيَاسَمِين،  وَتَتَابَع الْأَلْوَان نقاءا فِى السَّمَاءِ بَيْنَمَا جَسَدِك يَظَلّ فِى مَيْدَان الِاسْتِجَابَة لِلسَّائِلِين،  وتصحو كُلَّ يَوْمٍ تَسْأَل نَفْسِك:  مَتَى أَسْتَطِيع التَّحْلِيق ؟،  وَتُجِيب نَفْسِك:  عِنْدَمَا لَا نَخْشَى الْهُبُوط !،  فَلَا تُعْجِبُك الْإِجَابَة،  وتعكف عَلَى مُحَاوَلَةِ إيجَادُ حِلِّ !

عتمات ونهار

يختلط فيك هدوء الليل وحيوية النهار .. تصمت ويأخذك التفكر فى عتمات -لا أستطيع الرؤية خلالها- تلقى عليك أحيانا ظلالا يبدو كأنها تثقلك وأحيانا أخرى .. تبتسم ..كأنها عتمات متلألأة النجمات.. نجمات لا يعرفها سواك.. تحمل نسمات هادئة و خواطر جميلة.. ولكن دائما ما يتذكر النهار داخلك انه لابد أن يشرق ويطرد الليل..او على الاقل.. […]

زهرة

قَال “أنتِ طَيِّبَةُ جداً . . . لَحِقَتْهَا بتحفز “هل تَعَنَّى إِنِّى سَاذَجَةٌ ؟ “  . . اِبْتَسَم فِى حَرَج ، وَقَال : أَبَدًا . .  فَقَط أراكِ لاتنتمين لِهَذِه الْأَرْض . .  كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَفْرُوضِ أَنْ تسكني عَلَيْهَا . .  تَبْدِينٌ كالزهرة فِى الطَّرِيقِ . . .  تَتَمَايَل مَع النَّسِيم  . . فَلَا يأتينى مِنْهَا سِوَى رَائِحَتُهَا الْجَمِيلَة . .  وَوُجُودُهَا الخلاب . أُفَكِّر . . .  أَنَّهَا لَا تؤذينى أَبَدًا . . . هَذَا فَقَطْ ! .

امرَأَةٌ غَيْرُ عادِيَةٍ

مَا أَرْوَعَ صَوْتُكِ عِنْدَمَا يُقَرِّرُ أَنْ يَلْمِسَ اَلْقَلْبَ. تُجِيدِينَ نَزْعُ أَسْلِحَةِ اَلنَّفْسِ بِهُدُوءِ رَحِبْ. تُمْسِكِينَ بِيَدِ اَلرُّوحِ، وَتَسْلُكِينَ بِهَا مِسَاحَاتً سَمَاوِيَّةً بِلَا مُقَاوَمَةٍ مِنْ اَلْيَدِ . . وَبِلَا قَيْدٍ تَفْرِضِينَهُ . . مَا أَجْمَلُ اَلتَّلَكُّؤِ فِي مِحْرَابِ حَدِيقَتِكَ حَتَّى ثُمَالَةٍ تَبَدُّلَيْنِ فِيهَا اَلْعُيُونُ بِعُيُونٍ أُخْرَى تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى اَلْحَيَاةِ بِسُكُونٍ . . . دِمْتِىْ […]